وهنا نرى كيف أن الله ﷾ اعتبر الكمية العددية في لقاء المؤمنين لأعدائهم، وحدد لها حالات وأرقامًا تجاه أرقام كذلك من أعدائهم الكافرين وعليه يتعين لجند الإيمان وجيش الدعوة اعتبار العدد منهم تجاه العدد من أعدائهم، وبناء تقديراتهم في مواجهة الأعداء بما ورد في الآيات المذكورة آنفًا. وتعبئة جيوشهم وإرسال كتائب مقاومة الأعداء بناءً على القيمة العددية التي اعتبرت في الآيات، حتى لا يُؤتوا عن قلة، وما ورد في قوله - تعالى -: ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ .. (١) ، إنما هو في حالة قلة أهل الإيمان وانعدام المدد، أما في حالة توافر أهل الإيمان وكثرتهم فينبغي لهم اعتبار العدد الذي عدَه الله - سبحانه - في كتابه وضمن لهم الغلبة إذا توفر مع الصبر.
Kitab: عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين · Pengarang: أحمد بن حمدان الشهري
Baca halaman 147
Rujukan halaman ini: عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين، ص 147 (SanadKitab #1976, hlm. urut 147)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.