ومن هنا نصل إلى أن القرآن الكريم ذكر في آياته التقوي للحرب وللجهاد في سبيل الله، ورتب على الحديد نصرة ينصره بها أهل الإيمان به والجهاد في سبيله، وأن القرآن عنى بذلك منتجات الصناعة كالسلاح ونحوه فإن الحديد لا يمكن أن ينصر به أحدٌ أحدًا وهو خام، وأن الله ﷾ أمر بالإعداد وأمر كذلك بنصرته في موضع آخر فقال - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ﴾ .. (١) الآية، وفي آية الحديد ربط إنزال الحديد بنصرته فتوجب بذلك نصرته ﷾ بالاهتمام بصناعة آلات الحرب وإعدادها والإمداد بها، فهي واجبة على المسلمين متى تركوها أثموا جميعًا (٢) ، ودلالة نصوص القرآن ظاهرة واضحة في الأمر بها من ذلك قوله - تعالى -: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ .. (٣) الآية، ومن ذلك ما سبق إيضاحه بشأن نصرته - سبحانه - بالاهتمام بصناعات الحرب وتوجب ذلك.
Kitab: عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين · Pengarang: أحمد بن حمدان الشهري
Baca halaman 165
Rujukan halaman ini: عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين، ص 165 (SanadKitab #1976, hlm. urut 165)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.