وهو - أي الملك - منّةٌ من الله حتى لو كان في دولة كافرة، فهو منّةٌ منه عليهم، لما فيه من الاستقرار والعظمة والظهور والامتناع؛ قال مؤمن آل فرعون يذكر قومه بهذه النعمة في سورة غافر: ﴿يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا﴾ .. (١) الآية، فالآية هنا تدل على أن الملك نعمة عامة، نعمة استقرار وظهور وأمن ينعم بها كل من تحققت فيه، سواء كان الملك كافرًا أو مؤمنًا أو فاجرًا، فالرعية تنال من نعمائها ما لا ينكر من أمن من عدو آخر، واستقرار فيما بينهم، وإن كان الحاكم ظالمًا لهم، فهي مرحلة ومرتبة عليا من التمكين يعز الوصول إليها، إلا بركوب الأهوال وسيول من الدماء في الغالب، ويعز كذلك الانحطاط عنها، إلا بمثل ذلك أو أعظم.
Kitab: عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين · Pengarang: أحمد بن حمدان الشهري
Baca halaman 49
Rujukan halaman ini: عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين، ص 49 (SanadKitab #1976, hlm. urut 49)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.