وجواز الملك في شرع من قبلنا، واستساغته في شرعنا إذا تعذرت الخلافة؛ إنما هو بسبب أن الملك - رغم نقصه عن مرتبة الخلافة - يكون أحيانًا به قوام الناس وحده، ولا يقام أمر الناس وتجتمع حالتهم وتصلح إلا عليه، وذلك لنقصهم ونقصٍ في ولاية أمرهم، فيقصرون عن العلو إلى مرتبة الخلافة، فإنه كما تكون الرعية يكون الوالي عليها (١) ، وليس أدل على أن المُلْك لا تقام أمور الناس إلا به أحيانًا، ولعله غالبًا - لضعفهم عن الارتقاء إلى مرتبة الخلافة وإقامتها إلا في فترات محدودة - ليس أدل على ذلك من قصة الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى، إذ لم يدفعوا الظلم عنهم ويستقيموا للجهاد إلا بقيادة ملك، رغم وجود نبي بين ظهرانيهم وأقرهم الله على هذا وأجاب طلبتهم وابتعث لهم ملكًا كما كان الأمر فيهم من قبل.
Kitab: عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين · Pengarang: أحمد بن حمدان الشهري
Baca halaman 53
Rujukan halaman ini: عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين، ص 53 (SanadKitab #1976, hlm. urut 53)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.