لقد كان طالوت ومن معه مؤمنين، وعلى درجة من الإيمان فاضلة، ولكنهم قالوا: ﴿لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ﴾ لما رأوا من قلتهم وكثرة جنود جالوت، فقد كانوا جنودًا؛ والجنود في اللغة جمع جند (١) ، فلقد كانوا جيوشًا متكاثرة، وجنودًا مجندة، فلا إمكان لخوض المعركة معهم بهذه القياسات المادية حتمًا، ولكن كان مع طالوت والمؤمنين طائفة أخلص منهم إيمانًا وأرفع، من الذين يظنون أنهم ملاقو الله، والظن هنا بمعنى اليقين (٢) ، والإيقان منهم بأنهم ملاقو الله هو غاية اليقين وأخلص الإيمان وكماله، كما جاء عن أبي بكر ﵁ أنه خطب الناس فقال: "قام رسول الله ﷺ مقامي هذا عام الأول - وبكى أبو بكر - ثم قال أبو بكر يحكي قول النبي ﷺ: «سلوا الله المعافاة - أو العافية - فلم يؤت أحد قط بعد اليقين أفضل من العافية أو المعافاة» ... ) (٣) الحديث.
Kitab: عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين · Pengarang: أحمد بن حمدان الشهري
Baca halaman 60
Rujukan halaman ini: عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين، ص 60 (SanadKitab #1976, hlm. urut 60)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.