المنوال فما بالك بقوم لا زالوا على حداثة إيمان يبتلون بأن يؤخذ أبناؤهم من حجورهم ومن أفنية دورهم ليقتلوا أو يرجعوا عن دينهم، ويبتلون كذلك بنسائهم يؤخذن من فرشهم ودورهم من زوجات وبنات ليخدمن بيوتات آل فرعون، وكفى بالخادمة إهانة وهي تعمل في بيت أغنياء يظلمونها متى شاءوا ويكلفونها ما لا تطيق متى شاءوا ويمتهنونها ويهددون كرامتها متى شاءوا، فلا وازع من دين يردعهم وغطرسة الغنى والسلطان تدفعهم إلى السوء وتزعجهم وحينها يأتي بنو إسرائيل إلى نبيهم يشكون هذا الحال وهم في بداية الطريق وبداهة الإيمان، فيجيبهم بقوله: ﴿قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ (١) .
Kitab: عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين · Pengarang: أحمد بن حمدان الشهري
Baca halaman 84
Rujukan halaman ini: عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين، ص 84 (SanadKitab #1976, hlm. urut 84)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.