Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 332

  1. منزلة تعظيم حرمات الله
  2. درجات الحرمة
  3. الدرجة الأولى: تعظيم الأمر والنهي لا خوفا من العقوبة ولا طلبا للمثوبة
  4. الناس في إرادة وجه الله أو إرادة ثوابه المخلوق أربعة أقسام

تفصيل وتمييز. وقد تقدَّم في أوَّل الكتاب (¬١) ذكرُ طرق الخلق في هذا الموضع، وبيَّنَّا طريقة أهل الاستقامة. فالنَّاس (¬٢) أربعة أقسامٍ:

أحدهم: من لا يريد ربَّه ولا يريد ثوابَه، فهؤلاء أعداؤه حقًّا، وهم أهل العذاب الدائم. وعدم إرادتهم لثوابه إمَّا لعدم تصديقهم به، وإمَّا لإيثار العاجل عليه ولو كان فيه سخطه.

والقسم الثاني: من يريده ويريد ثوابه، وهؤلاء خواصُّ خلقه. قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٩]، فهذا خطابه لخير نساء العالم أزواجِ نبيِّه.

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإسراء: ١٩]، فأخبر أنَّ السعي المشكور سعيُ من أراد الآخرة.

وأصرح من هذا قوله لخواصِّ أوليائه ــ وهم أصحاب نبيِّه ﷺ ــ في يوم أحدٍ: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ [آل عمران: ١٥٢]، فقسمهم إلى هذين القسمين اللَّذين لا ثالث لهما. وقد غلط من قال: فأين من يريد الله؟ فإنَّ إرادة الآخرة عبارةٌ عن إرادة الله وثوابه، فإرادةُ الثواب لا تنافي إرادة الله.

والقسم الثالث: من يريد من الله، ولا يريد الله. فهذا ناقصٌ غاية النَّقص.

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 332 (SanadKitab #199, hlm. urut 1063)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.