والمنحرفون في هذا الباب وقد (¬١) أشار الشيخ إليهم بقوله: (لا يتحمَّل البحث عنها تعسُّفًا)، أي لا يتكلَّف التّعسُّف في البحث عن كيفيَّاتها (¬٢). والتّعسُّف سلوك غير الطريق، يقال: ركب فلانٌ التعاسيف في سيره، إذا كان يسير يمينًا وشمالًا جائرًا عن الطريق.
(ولا يتكلَّف لها تأويلًا): أراد بالتأويل هاهنا التأويل الاصطلاحي، وهو صرف اللفظ عن ظاهره عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح. وقد حكى غير واحدٍ من العلماء إجماع السلف على تركه. وممَّن حكاه البغويُّ (¬٣)، وأبو المعالي الجوينيُّ في رسالته «النِّظاميَّة» (¬٤) بخلاف ما سلكه في «شامله» (¬٥) و «إرشاده» (¬٦). وممَّن حكاه سعد بن عليٍّ الزَّنجاني (¬٧). وقبل