وقد تنوَّعت عباراتهم في الإخلاص (¬١)، والقصد واحدٌ. فقيل: هو إفراد الحقِّ سبحانه بالقصد في الطاعة. وقيل: تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين.
وقيل: التوقِّي عن ملاحظة الخلق (¬٢)، والصِّدقُ: التنقِّي من مطالعة (¬٣) النفس، فالمخلص لا رياء له، والصادق لا إعجاب له (¬٤). ولا يتمُّ الإخلاص إلا بالصِّدق، ولا الصِّدق إلا بالإخلاص، ولا يتمَّان إلا بالصبر (¬٥).
وقيل: من شهد في إخلاصه الإخلاصَ احتاج إخلاصُه إلى إخلاصٍ (¬٦). فنقصان كلِّ مخلصٍ في إخلاصه بقدر (¬٧) رؤية إخلاصه، فإذا سقط عن نفسه