Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 363

  1. منزلة التهذيب والتصفية
  2. درجات التهذيب
  3. الدرجة الثانية

المعرفة والدِّين كإخراج الشعرة من العجين!

واعلم أنَّ المعرفة الصحيحة هي روح العلم، والحال الصحيح هي روح العمل المستقيم، فكلُّ حالٍ لا يكون نتيجةَ العمل المستقيم مطابقًا للعلم فهو بمنزلة الرُّوح الخبيثة الفاجرة. ولا ننكر أن تكون لهذه الرُّوح أحوالًا (¬١)، لكنَّ الشأن في مرتبة تلك الأحوال ومنازلها. ومتى عارض الحال حكمٌ من أحكام العلم، فذلك الحال إمَّا فاسد وإمَّا ناقص، ولا يكون مستقيمًا أبدًا.

فالعلم الصحيح والعلم المستقيم: هما ميزان المعرفة الصحيحة والحال الصحيح، وهما كالبدَنَين لروحَيهما.

فأحسن ما يحمل عليه قوله: (أن لا يجنح الحال إلى علم) أنَّ العلم يدعو إلى التفرقة دائمًا، والحال يدعو إلى الجمعيَّة، والقلب بين هذين الدّاعيين، فهو (¬٢) يجيب (¬٣) هذا مرَّةً وهذا مرَّةً، فتهذيب الحال وتصفيته: أن يجيب داعي الحال لا داعي العلم.

ولا يلزم من هذا إعراضُه عن العلم، وعدمُ تحكيمه والتسليمِ له، بل هو متعبِّدٌ بالعلم، محكِّمٌ له، مستسلمٌ له، غير مجيبٍ لداعيه من التفرقة. بل هو مجيبٌ لداعي الحال والجمعيَّة، آخذٌ من العلم ما يصحِّح له حاله وجمعيَّته، غير مستغرقٍ فيه استغراقَ مَن هو مَطْرَحُ همَّته وغايةُ مقصده، لا مطلوب له سواه، ولا مراد له إلَّا إيَّاه.

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 363 (SanadKitab #199, hlm. urut 1094)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.