فلم يلتفتوا عنه يمنةً ولا يسرةً (¬١).
وفي «صحيح مسلمٍ» (¬٢) عن سفيان بن عبد الله قال: قلت: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا غيرك، قال: «قل آمنت بالله، ثمَّ استقم».
وفيه (¬٣) عن ثوبان عن النبيِّ ﷺ قال: «استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أنَّ خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلَّا مؤمن».
والمطلوب من العبد: الاستقامة وهي السَّداد، فإن لم يقدر عليها فالمقاربة، فإن نزل عنها فالتَّفريط والإضاعة. كما في «صحيح مسلم» (¬٤) من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ: «سدِّدوا وقاربوا، واعلموا أنَّه لن ينجوَ أحدٌ منكم بعمله»، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا، إلا أن يتغمَّدني الله برحمةٍ منه وفضل».
فجمع في هذا الحديث مقامات الدِّين كلَّها، فأمر بالاستقامة وهي السَّدادُ والإصابةُ في النيَّات والأقوال والأعمال، وأخبر في حديث ثوبان أنَّهم