التفريط والإضاعة، والآخر إلى بدعة المجاوزة والإسراف (¬١).
وقال بعض السلف: ما أمر الله بأمرٍ إلَّا وللشّيطان فيه نزغتان: إمَّا إلى تفريطٍ، وإمَّا إلى مجاوزةٍ (¬٢)؛ لا يبالي بأيِّهما ظفر (¬٣). (¬٤)
فكلُّ الخير في اجتهادٍ باقتصادٍ مقرونٍ بالاتِّباع، كما قال بعض الصحابة ﵃: اقتصادٌ في سبيلٍ وسنَّةٍ خيرٌ من اجتهادٍ في خلاف سبيلٍ وسنَّة، فاحرصوا أن تكون أعمالكم على منهاج الأنبياء وسنَّتهم (¬٥).
وكذلك الرِّياء في الأعمال يخرجه عن الاستقامة. والفتور والتواني يخرجه عنها أيضًا.
فصل
قال (¬٦): (الدرجة الثانية: استقامة الأحوال. وهي شهود الحقيقة لا كسبًا،