قال سهلٌ: التوكُّل الاسترسال مع الله على (¬١) ما يريد (¬٢).
ومنهم من يفسِّره بالرِّضا، فيقول: هو الرِّضا بالمقدور.
قال بشرٌ الحافي ﵀: يقول أحدهم: توكَّلت على الله؛ يكذب على الله، لو توكَّل على الله رضي بما يفعل الله (¬٣).
وسُئل يحيى بن معاذٍ ﵁: متى يكون الرجل متوكلًا؟ فقال: إذا رضي بالله وكيلًا (¬٤).
ومنهم من يفسِّره بالثِّقة بالله، والطُّمأنينة إليه، والسُّكون إليه.
قال ابن عطاءٍ ﵁: التوكُّل أن لا يظهر فيك انزعاجٌ إلى الأسباب مع شدَّةِ فاقتك إليها، ولا تزول عن حقيقة السُّكون إلى الحقِّ مع وقوفك عليها (¬٥).
وقال ذو النُّون: هو ترك تدبير النفس والانخلاعُ من الحول والقوَّة (¬٦). وإنَّما يقوى العبد على التوكُّل إذا علم أنَّ الحقَّ سبحانه يعلم ويرى ما هو فيه.