قال سهل بن عبد الله ﵁: من طعن في الحركة فقد طعن في السُّنَّة، ومن طعن في التوكُّل فقد طعن في الإيمان، فالتوكُّل حال النبيِّ ﷺ والكسبُ سنَّته، فمن عمل على حاله فلا يتركنَّ سنَّته (¬١).
وهذا معنى قول أبي سعيدٍ: هو اضطرابٌ بلا سكونٍ وسكونٌ بلا اضطرابٍ، وقول سهلٍ أبين وأرفع.
وقيل: التوكُّل قطع علائق القلب بغير الله. سئل سهلٌ عن التوكُّل فقال: قلبٌ عاش مع الله بلا علاقةٍ (¬٢).
وقيل: التوكُّل هجر (¬٣) العلائق ومواصلة الحقائق.
وقيل: التوكُّل أن يستوي عندك الإكثار والإقلال (¬٤). وهذا من موجَباته وآثاره، لا أنَّه حقيقته.
وقيل: هو ترك كلِّ سببٍ يُوصل (¬٥) إلى مسبَّبٍ، حتَّى يكون الحقُّ هو المتولِّي لذلك (¬٦). وهذا صحيح من وجهٍ، باطل من وجهٍ، فترك الأسبابِ المأمورِ بها قادحٌ في التوكُّل، وقد تولَّى الحقُّ إيصال العبد بها. وأمَّا ترك