Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 404

  1. منزلة التوكل
  2. فصل: تعريف الهروي للتوكل

الذين ذكرناهم ــ يعني قبل هذه الآية. وقال أبو رجاءٍ العُطارديُّ: معناه: إن يكفر بها أهل الأرض، فقد وكَّلنا بها أهل السماء وهم الملائكة. وقال ابن عباسٍ ومجاهدٌ: هم الأنصار وأهل المدينة (¬١). والصواب: أنَّ المراد من قام بها إيمانًا ودعوةً وجهادًا ونصرةً، فهؤلاء هم الذين وكّلهم الله بها.

فإن قلت: فهل يصحُّ أن يقال: إنَّ أحدًا وكيل الله؟

قلت: لا، فإنَّ الوكيل من يتصرَّف عن (¬٢) موكِّله بطريق النِّيابة، واللهُ ﷿ لا نائب له، ولا يخلفه أحدٌ، بل هو الذي يخلف عبده كما قال النبيُّ ﷺ: «اللهمَّ أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل» (¬٣). على أنّه لا يمتنع أن يطلق ذلك باعتبار أنّه مأمورٌ بحفظ ما وُكِّل فيه ورعايته والقيام به (¬٤).

وأمَّا توكيل العبد ربَّه فهو تفويضه إليه وعزلُ نفسه عن التصرُّف، وإثباته لأهله ووليِّه. ولهذا قيل في التوكُّل: إنَّه عزلُ النفس عن الرُّبوبيَّة وقيامُها بالعبوديَّة (¬٥). وهذا معنى كون الربِّ وكيلَ عبده، أي كافيه والقائم بأموره ومصالحه، لا أنه نائبه في التصرُّف.

فوكالة الربِّ عبده أمرٌ وتعبُّد وإحسانٌ إليه، وخلعةٌ منه عليه، لا عن ح

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 404 (SanadKitab #199, hlm. urut 1135)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.