Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 408

  1. منزلة التوكل
  2. تعقب المؤلف لقول الهروي: إن التوكل أوهى السبل عند الخاصة

قيل: لمَّا كان الأمر كلُّه لله ﷿، وليس للعبد فيه شيءٌ البتَّة= كان توكُّله على الله تسليمَ الأمر إلى من هو له، وعزلَ نفسه عن منازعات مالكه، واعتمادَه عليه فيه، وخروجَه عن تصرُّفه بنفسه وحوله وقوَّته وكونه به إلى تصرُّفه بربِّه وكونه به سبحانه دون نفسه. وهذا مقصود التوكُّل.

وأمَّا عزل العبد نفسه عن مقام التوكُّل، فهو عزلٌ لها عن حقيقة العبودية.

وأمّا توجُّه الخطاب به إلى العامَّة، فيا سبحان الله! هل خاطب الله بالتوكُّل في كتابه إلا خواصَّ خلقه، وأقربهم إليه، وأكرمهم عليه؟ وشرط في إيمانهم أن يكونوا متوكِّلين، والمعلَّق على الشرط عدمٌ عند عدمه، وهذا يدلُّ على انتفاء الإيمان عند انتفاء التوكُّل، فمن لا توكُّل له لا إيمان له، قال تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٢٣]. وقال: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٢].

وقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [الأنفال: ٢]. وهذا يدلُّ على انحصار المؤمنين فيمن كان بهذه الصِّفة.

وأخبر عن رسله بأنَّ التوكُّل ملجؤهم ومعاذهم. وأمر به رسوله في أربع (¬١) مواضع من كتابه (¬٢). فكيف يكون من أوهى السُّبل وهذا شأنه؟

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 408 (SanadKitab #199, hlm. urut 1139)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.