وقد أمر الله سبحانه في كتابه بالصبر الجميل والصفح الجميل والهجر الجميل (¬١)، فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية ــ قدَّس الله روحه ــ يقول: الصبر الجميل (¬٢) الذي لا شكوى معه (¬٣)، والصفح الجميل: الذي لا عتاب معه، والهجر الجميل: الذي لا أذى معه (¬٤).
وفي أثرٍ إسرائيلي: أوحى الله إلى نبيٍّ من أنبيائه: أنزلت بعبدي بلائي فدعاني، فماطلته بالإجابة فشكاني، فقلت: عبدي، كيف أرحمك من شيءٍ به أرحمك؟! (¬٥).
وقال ابن عيينة في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا﴾ [السجدة: ٢٤]: أخذوا برأس الأمر فجعلهم رؤوسًا (¬٦).