Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 502

  1. منزلة الرضا
  2. فصل: درجات الرضا
  3. الدرجة الثانية: الرضا عن الله في كل ما قضى وقدر
  4. فصل: هل يجب الرضا عن الله في كل ما قضى؟

كما أوجبوا الرِّضا به، واحتجُّوا بحججٍ، منها:

أنَّه إذا لم يكن راضيًا عن ربِّه فهو ساخطٌ عليه، إذ لا واسطة بين الرِّضا والسّخط، وسخط العبد على ربِّه منافٍ لرضاه به ربًّا.

قالوا: وأيضًا فعدم رضاه عنه يستلزم سوء ظنِّه به ومنازعته في اختياره لعبده، وأنَّ الرب تعالى يختار شيئًا ويرضاه فلا يختاره العبد ولا يرضى به، وهذا منافٍ للعبوديَّة.

قالوا: وفي بعض الآثار الإلهيَّة: «من لم يرض بقضائي، ولم يصبر على بلائي، فليتَّخذ ربًّا سواي» (¬١).

ولا حجَّة في شيءٍ من ذلك.

أمَّا قولهم: إنَّه لا يتخلَّص من السخط على ربِّه إلا بالرِّضا عنه، إذ لا واسطة بين الرِّضا والسخط= فكلامٌ مدخول، لأنَّ السخط بالمقضيِّ لا يستلزم السخط على من قضاه، كما أنَّ كراهة المقضيِّ وبغضَه والنفرةَ عنه لا يستلزم تعلُّق ذلك بالذي قضاه وقدَّره. فالمقضيُّ قد يسخطه العبد وهو راضٍ عمَّن قدَّره وقضاه، بل يجتمع تسخُّطه والرِّضا بنفس القضاء، كما سيأتي.

وأمَّا قولكم إنَّه يستلزم سوء ظنِّ العبد بربِّه ومنازعته له في اختياره، فليس كذلك. بل هو حَسَن الظنِّ بربِّه في الحالتين، فإنَّه إنَّما يسخط المقدور وينازعه بمقدورٍ آخر، كما ينازع القدر الذي يكرهه ربُّه بالقدر الذي يحبُّه ويرضاه، فينازع قدر الله بقدر الله بالله ولله، كما يستعيذ برضاه من سخطه،

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 502 (SanadKitab #199, hlm. urut 1233)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.