Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 548

  1. منزلة الرضا
  2. فصل: درجات الرضا
  3. الدرجة الثانية: الرضا عن الله في كل ما قضى وقدر
  4. شرح كلام الهروي في شروط صحة الرضا عن الله تعالى
  5. الشرط الأول: استواء الحالات عند العبد
  6. فضيلة استواء النعمة والبلية في الرضا بهما من وجوه

وقال بعض العارفين: من يتوكَّل على الله ويرضى (¬١) بقدر الله، فقد أقام الإيمان، وفرَّغ يديه ورجليه لكسب الخير، وأقام الأخلاق الصالحة التي تُصلح للعبد أمرَه (¬٢).

الخمسون: أن الرِّضا يفتح باب حسن الخلق مع الله ومع الناس، والسخط يفتح باب سوء الخلق مع الله ومع الناس، فإنَّ حسن الخلق من الرِّضا وسوء الخلق من السخط. وحسن الخلق يبلغ بصاحبه درجةَ الصائم القائم (¬٣)، وسوء الخلق يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب.

الحادي والخمسون: أنّ الرِّضا يثمر سرورَ القلب بالمقدور في جميع الأمور، وطيبَ النفس وسكونها في كلِّ حالٍ، وطمأنينةَ القلب عند كلِّ مفزعٍ مَهْلَعٍ من أمور الدُّنيا، وبردَ القناعة، واغتباطَ العبد بقَسْمه من ربِّه، وفرحَه بقيام مولاه عليه، واستسلامَه لمولاه في كلِّ شيءٍ، ورضاه منه بما يجريه عليه، وتسليمَه له الأحكام والقضايا، واعتقادَ حسن تدبيره وكمالِ حكمته؛ ويُذهب عنه شكوى ربِّه إلى غيره وتبرُّمَه بأقضيته. ولهذا سمَّى بعض العارفين الرِّضا: حسن الخلق مع الله (¬٤)، فإنَّه يوجب ترك الاعتراض عليه في ملكه، وحذفَ فضول الكلام التي تقدح في حسن خلقه، فلا يقول: ما أحوجَ الناسَ إلى مطرٍ! ولا يقول: هذا يومٌ شديد الحرِّ وشديد البرد، ولا يقول:

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 548 (SanadKitab #199, hlm. urut 1279)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.