فصل
ومن منازل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾: منزلة الحياء.
قال الله تعالى: ﴿(١٣) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ﴾ [العلق: ١٤] (¬١).
وفي «الصحيحين» (¬٢) من حديث ابن عمر ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ مرَّ برجل وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال: «دعه، فإنَّ الحياء من الإيمان».
وفيهما (¬٣) عن عمران بن الحصينٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الحياء لا يأتي إلَّا بخيرٍ».
وفيهما (¬٤) عن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ: «الإيمان بضعٌ وسبعون ــ أو: بضعٌ وستُّون ــ شعبةً، فأفضلها: قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبةٌ من الإيمان».
وفيهما (¬٥) عن أبي سعيد ﵁: كان رسول الله ﷺ أشدَّ حياءً من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئًا يكرهه عرفناه في وجهه.