قال الجنيد ﵀: الحياء رؤية الآلاء، ورؤية التقصير، فيتولَّد بينهما حالةٌ تسمَّى الحياء (¬١).
وحقيقته: خلقٌ يبعث على ترك القبائح، ويمنع من التفريط في حقِّ صاحب الحقِّ.
ومن كلام بعض الحكماء: أحيوا الحياء بمجالسة من يُستحيا منه (¬٢).
وعمارة القلب بالهيبة والحياء، فإذا ذهبا من القلب لم يبق فيه خيرٌ (¬٣).
وقال ذو النُّون: الحياء وجود الهيبة في القلب مع وحشة ما سبق منك إلى ربِّك. والحبُّ يُنطق، والحياء يُسكت، والخوف يُقلق (¬٤).
وقال السَّرِيُّ: إنَّ الحياء والأنس يَطرُقان القلب، فإن وجدا فيه الزُّهد والورع وإلَّا رحلا (¬٥).
وفي أثرٍ إلهيٍّ يقول الله ﷿: «ابنَ آدم، إنَّك ما استحييتَ منِّي أَنْسيتَ