Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 635

  1. منزلة الصدق
  2. فصل في كلمات في حقيقة الصدق

وهذا الكلام يحتاج إلى شرحٍ، وقد يسبق إلى الذِّهن خلافُه وأنَّ الكاذب متلوِّنٌ، لأنَّ الكذب ألوان فهو يتلوَّن بتلوُّنه، والصادق مستمرٌّ على حالةٍ واحدةٍ، فإنَّ الصِّدق واحدٌ في نفسه وصاحبُه لا يتلوَّن ولا يتغيَّر.

لكنَّ مراد أبي القاسم صحيحٌ غير هذا. فإنَّ العارضات (¬١) والواردات التي ترد على الصادق لا ترد على الكذَّاب المرائي، بل هو فارغٌ منها، فإنَّه لا يرد عليه من قِبَل الحقِّ مواردُ الصادق (¬٢)، ولا يعارضه الشيطان كما يعارض الصادق (¬٣)، فإنَّه لا أَرَبَ له في خربةٍ (¬٤) لا شيء فيها.

وهذه الواردات توجب تقلُّب الصادق (¬٥) بحسب اختلافها وتنوُّعها، فلا تراه إلَّا هاربًا من مكانٍ إلى مكانٍ، ومن عملٍ إلى عملٍ، ومن حالٍ إلى حالٍ، ومن سببٍ إلى سببٍ؛ لأنَّه يخاف في كلِّ حالٍ يطمئنُّ إليها ومكانٍ وسببٍ أن يقطعه عن مطلوبه، فهو لا يساكن حالةً ولا شيئًا دون مطلوبه، فهو كالجوَّال في الآفاق في طلب الغنى الذي يفوق به الأغنياء، فالأحوال والأسباب تتقلَّب به، وتقيمه وتقعده، وتحرِّكه وتسكِّنه، حتَّى يجد فيها ما يعينه على مطلبه (¬٦). وهذا عزيزٌ فيها، فقلبه في تقلُّبٍ وحركةٍ شديدةٍ بحسب

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 635 (SanadKitab #199, hlm. urut 1366)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.