قيل: وما الفرض الدائم؟ قال: الصِّدق (¬١).
وقيل: من طلب الله بالصِّدق أعطاه مرآةً يبصر فيها الحقَّ والباطل (¬٢).
وقيل: عليك بالصِّدق حيث تخاف أنَّه يضرُّك، فإنَّه ينفعك. ودع الكذب حيث ترى أنَّه ينفعك، فإنَّه يضرُّك (¬٣).
وقيل: ما أملق تاجرٌ صدوقٌ (¬٤).
فصل
قال صاحب «المنازل» ﵀ (¬٥): (الصِّدق: اسمٌ لحقيقة الشيء بعينه (¬٦) حصولًا ووجودًا).
الصِّدق هو حصول الشيء وتمامه، وكمال قوَّته واجتماع أجزائه، كما يقال: عزيمةٌ صادقةٌ، إذا كانت قويَّةً تامَّةً، وكذلك: محبَّةٌ صادقةٌ، وإرادةٌ صادقةٌ. وكذلك قولهم: حلاوة صادقة، إذا كانت قويَّةً تامَّةً ثابتة الحقيقة، لم ينقص منها شيء (¬٧).