Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 645

  1. منزلة الصدق
  2. درجات الصدق
  3. الدرجة الأولى: صدق القصد

وقطَّاع طريق القلب إلى الله. وأضرُّ شيءٍ على الصادق صحبتهم، بل لا تصبر نفسه على ذلك أبدًا، إلَّا جمعَ ضرورةٍ، وتكون صحبتهم له (¬١) بقالبه وشبحه، دون قلبه وروحه. فإنَّ هذا لمَّا استحكمت فيه الغفلةُ كما استحكم الصِّدق في الصّادق= أحسَّت روحه بالأجنبيَّة التي بينه وبينه والمضادَّة، فاشتدَّت النُّفرة (¬٢). وبحسب هذه الأجنبيَّة وإحساس الصادق بها تكون نفرته (¬٣) عن الأضداد.

فإنَّ هذا الضدَّ إن نطق أحسَّ قلبُ الصادق أنَّه نطق بلسان الغفلة والرِّياء والكبر وطلب الظهور (¬٤)، فنفر قلبُه منه. وإن صمت أحسَّ قلبُه أنَّه صمت على غير حضورٍ وجمعيَّةٍ على الله، وإقبالٍ بالقلب عليه، وعكوف السرِّ، فيفر منه أيضًا. وقلب الصّادق قويُّ الإحساس، فيجد الغيريَّة والأجنبيَّة من الضدِّ، ويَشَمُّ القلبُ القلبَ كما يشمُّ الرائحة الخبيثة، فينزوي وجهه لذلك، ويعتريه عُبوسٌ، فلا يأنس به إلَّا تكلُّفًا، ولا يصاحبه إلَّا ضرورةً، فيأخذ من صحبته قدر الحاجة، كصحبة من يشتري منه، أو يحتاج إليه في مصالحه (¬٥).

قوله: (ولا يقعد عن الجدِّ بحالٍ) يعني: أنَّه لمَّا كان في طلبه صادقًا مستجمع القوة، لم يَقعُد به عزمه عن الجدِّ في جميع أحواله، فلا تراه إلَّا جادًّا، وأمره كلُّه جدٌّ.

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 645 (SanadKitab #199, hlm. urut 1376)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.