يَعْشَقهم الذُّلُّ أشدَّ العشق: الكذّاب، والنّمّام، والبخيل، والجبان.
وقوله: ﴿الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى﴾ هو من عزّة القوّة والمنعة والغلبة. قال عطاءٌ ﵁: للمؤمنين كالولد لوالده، وعلى الكافرين كالسَّبُع على فريسته (¬١). كما قال في الآية الأخرى: ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩]، وهذا عكسُ حالِ من قيل فيهم (¬٢):
كِبرًا علينا وجُبنًا عن (¬٣) عدوِّكُمُ ... لبئستِ الخَلَّتانِ الكِبْرُ والجُبُنُ
وفي «صحيح مسلمٍ» (¬٤) من حديث عِياض بن حِمارٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله أوحى إليّ أن تواضَعُوا، حتّى لا يفخرَ أحدٌ على أحدٍ، ولا يَبغِي أحدٌ على أحدٍ».
وفي «صحيح مسلمٍ» (¬٥) عن ابن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخلُ الجنّةَ من كان في قلبه مثقالُ ذرّةٍ من كِبْرٍ».