Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 111

  1. منزلة البسطة (أو الانبساط)
  2. دوام شهود المعنى

(وتَدَعُهم يَطَؤونك)، أي يدوسونك من لينك وتواضعك، وخَفْضِ (¬١) جناحك، بحيث لا تترك لنفسك بينهم رتبةً تتقاضاهم أن يحترموك لأجلها. هذا معنى كلامه.

قوله: (والعلم قائمٌ، وشهود المعنى دائمٌ).

أمّا قيام العلم: فهو أن يكون هذا الاسترسال موافقًا للشّرع، غيرَ مُخرِجٍ عن حدوده وآدابه، بحيث لا يحملهم على تعدِّي حدود الله، وتضييع حقِّه وحقوقِ عباده.

وأمّا دوام شهود المعنى: فهو حفظُ حالك وقلبك مع الله، ودوامُ إقبالك عليه بقلبك كلِّه. فأنت معهم مسترسلٌ بشَبَحِك ورسمك وصورتك فقط، ومُفارِقهم بقلبك وسرِّك، مشاهدًا (¬٢) للمعنى الذي به حياتك. فإذا فارقتَه كنت كالحوت إذا فارق الماء، فإنّ هذا المعنى هو حياة القلب والرُّوح، فإذا فات (¬٣) العبدَ عَلَتْه الكآبة، وغَمَرَه الهمُّ والغمُّ والأحزان، وتَلوَّن (¬٤) في أفعاله وأقواله، وتاه قلبه في الأودية والشِّعاب، وفقدَ نعيمَ الدُّنيا والآخرة. وهذا هو الذي أشار إليه يحيى الصَّرصريُّ في قوله (¬٥):

إذا صار قلبُ العبدِ للسِّرِّ مَعدِنَا ... تَلُوحُ على أعطافِه بهجةُ السَّنا

وإن فاتَه المعنى عَلَتْه كآبةٌ ... فأصبحَ في أفعاله متلوِّنا

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 111 (SanadKitab #199, hlm. urut 1499)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.