وقال أبو عثمان الحِيريُّ ﵀ (¬١): من لم تصحّ إرادته ابتداءً، فإنّه لا يزيده مرورُ الأيّام عليه إلّا إدبارًا (¬٢).
وقال: المريد إذا سمع شيئًا من علوم القوم فعملَ به: صار حكمةً في قلبه إلى آخر عمره ينتفع به، وإذا تكلّم انتفع به من سمعه. ومن سمع شيئًا من علومهم ولم يعمل به كان حكايةً يحفظها أيامًا ثمّ ينساها (¬٣).
وقال الواسطيُّ ﵀: أوّل مقام المريد: إرادةُ الحقِّ بإسقاط إرادته (¬٤).
وقال يحيى بن معاذٍ ﵁: أشدُّ شيءٍ على المريدين: معاشرة الأضداد (¬٥).
وسئل الجنيد ﵁: ما (¬٦) للمريد حظٌّ في مجاراة الحكايات؟ فقال: الحكايات (¬٧) جندٌ من جند الله يُثبِّت الله بها قلوب المريدين. ثمّ قرأ قوله تعالى: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ [هود: ١٢٠] (¬٨).
وقد ذُكِر عن الجنيد ﵀ كلمتان في الإرادة مجملتان تحتاج إلى