Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 150

  1. منزلة الأدب
  2. الأدب ثلاثة أنواع
  3. الأول: الأدب مع الله
  4. حقيقة الأدب

كالنّار في الزِّناد، فألهمَه ومكَّنه، وعرَّفه وأرشدَه، وأرسلَ إليه رسلَه وأنزل كتبَه، لاستخراج تلك القوّة التي أهَّلَه بها لكماله إلى الفعل. قال تعالى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: ٧ - ١٠]. فعبّر عن خلق النّفس بالتّسوية الدالَّة على الاعتدال والتّمام، ثمّ أخبر عن قبولها للفجور والتّقوى، وأنّ ذلك بإلهامه امتحانًا واختبارًا. ثمّ خصّ بالفلاح من زكّاها، فنمَّاها وعَلَّاها، ورفعها بآدابه التي أدّب بها رسلَه وأنبياءه وأولياءه، وهي التّقوى. ثمّ حكم بالشّقاء على من دَسَّاها، فأخفاها وحقَّرها، وصغَّرها وقمَعَها بالفجور.

فصل

وجرت عادةُ القوم أن يذكروا في هذا المقام قوله تعالى عن نبيِّه ﷺ حين أراه ما أراه: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾ [النجم: ١٧]. وأبو القاسم القشيريُّ ﵀ صدَّر بابَ الأدب بهذه الآية (¬١)، وكذلك غيره.

وكأنّهم نظروا إلى قول من قال من أهل التّفسير (¬٢): إنّ هذا وصفٌ لأدبه ﷺ في ذلك المقام، إذ لم يلتفت جانبًا، ولا تجاوز ما رآه، وهذا كمال الأدب. والإخلالُ به: أن يلتفت النّاظر عن يمينه وعن شماله، أو يتطلّع إلى ما أمامَ المنظور، فالالتفات زَيْغٌ، والتّطلُّع إلى ما (¬٣) أمامَ المنظور طغيانٌ ومجاوزةٌ. فكمال الأدب إقبالُ النّاظر على المنظور، لا يَصرِف بصرَه عنه يَمْنةً ولا يَسْرةً، ولا يتجاوزه.

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 150 (SanadKitab #199, hlm. urut 1538)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.