وسمعته يقول في نهيه ﷺ عن قراءة القرآن في الرُّكوع والسُّجود (¬١): إنّ القرآن أشرف الكلام, وهو كلام الله, وحالتا الرُّكوع والسُّجود حالتا ذُلٍّ وانخفاضٍ من العبد, فمن الأدب مع كلام الله: أن لا يقرأ في هاتين الحالتين, ويكون حال القيام والانتصاب أولى به.
ومن الأدب مع الله: أن لا يستقبل بيته ولا يستدبره عند قضاء حاجته (¬٢)، كما ثبت عن النّبيِّ ﷺ في حديث أبي أيُّوب وسلمان وأبي هريرة (¬٣) وغيرهم. والصّحيح: أنّ هذا الأدب يعمُّ الفضاءَ والبنيان. كما ذكرناه في غير هذا الموضع (¬٤).
ومن الأدب مع الله في الوقوف بين يديه في الصّلاة: وضعُ اليمنى على اليسرى حالَ قيام القراءة، ففي «الموطّأ» (¬٥) لمالكٍ عن سهل بن سعدٍ أنّه من السُّنّة، وكان النّاس يُؤمرون به. ولا ريبَ أنّه من آداب الوقوف بين يدي الملوك والعظماء، فعظيمُ العظماء أحقُّ به.
ومنها: السُّكون في الصّلاة, وهو الدّوام الذي قال الله فيه: ﴿الَّذِينَ (¬٦) هُمْ