Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 164

  1. منزلة الأدب
  2. أمثلة إضاعة الأدب بالجفاء والغلو

فإضاعة الأدب بالجفاء: كمن لم يُكمِل أعضاء الوضوء، ولم يُوفِّ الصّلاةَ آدابَها التي سَنَّها رسول الله ﷺ وفعَلَها، وهي قريبٌ من مائة أدبٍ ما بين واجبٍ ومستحبٍّ.

وإضاعته بالغلوِّ: كالوسوسة في عقد النِّيّة، ورفع الصّوت بها، والجهر بالأذكار والدّعوات التي شُرِعت سرًّا، وتطويل ما السُّنّة تخفيفُه وحَذْفه: كالتّشهُّد الأوّل والسّلام الذي حذفه سنّةٌ، وزيادة التّطويل على ما فعله رسول الله ﷺ، لا على ما يظنُّه سُرَّاق الصّلاة والنَّقَّارون لها ويشتهونه، فإنّ النّبيّ ﷺ لم يكن ليأمر بأمرٍ ويخالفه، وقد صانه الله من ذلك. وكان يأمرهم بالتّخفيف ويؤمُّهم بالصّافّات (¬١)، ويأمرهم بالتّخفيف وتُقام صلاة الظُّهر فيذهب الذّاهب إلى البقيع، فيقضي حاجتَه ويأتي أهله ويتوضّأ، ويدرك رسول الله ﷺ في الرّكعة الأولى (¬٢). فهذا هو التّخفيف الذي أمر به، لا نَقْر الصّلاة وسرقتُها، ذاك اختصارٌ بل اقتصارٌ على ما يقع عليه الاسم ويُسمَّى به مصلِّيًا، وهو كأكل المضطرِّ في المَخْمصة ما يَسُدُّ به رَمَقَه، فليتَه شَبِعَ على القول الآخر، وهو كجائعٍ قُدِّم إليه طعامٌ لذيذٌ جدًّا، فأكل منه لقمةً أو لقمتين، فماذا تُغنِيان عنه؟ ولكن لو أحسّ بجوعه لما قام عن الطّعام حتّى يَشْبَع منه وهو يقدر على ذلك، لكنّ القلب شَبْعانُ من شيءٍ آخر.

ومثال هذا التّوسُّط في حقِّ الأنبياء ﵈: أن لا يغلُوَ فيهم كما

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 164 (SanadKitab #199, hlm. urut 1552)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.