Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 188

  1. منزلة الأنس بالله
  2. اقتران القلب بالسمع والبصر في القرآن

المستحسنات. وكذلك في المكروهات سماعًا ورؤيةً.

ولهذا كان الصّحيح من القولين (¬١): أنّ حاسّة السّمع أفضلُ من حاسّة البصر، لشدّة تعلُّقِها بالقلب، وعِظَمِ حاجته إليها، وتوقُّفِ كماله عليها، ووصولِ العلوم إليه بها، وتوقُّفِ الهدى على سلامتها.

ورجحّت طائفةٌ حاسّةَ البصر لكمال مُدرَكِها، وامتناع الكذب فيه، وزوالِ الرّيب والشّكِّ به. ولأنّه عين اليقين، وغاية مُدرَك حاسّةِ السّمع علم اليقين، وعين اليقين أفضل وأكمل من علم اليقين. ولأنّ متعلقها رؤية وجه الرّبِّ ﵎ في دار النّعيم، ولا شيء أعلى وأجلُّ من هذا المتعلّق.

وحكم شيخ الإسلام ابن تيميّة ــ قدَّس الله روحه ــ بين الطّائفتين حكمًا حسنًا. فقال (¬٢): المُدْرَك بحاسّة السّمع أعمُّ وأشمل. والمُدرَك بحاسّة البصر أتمُّ وأكمل. فللسّمع العمومُ والشُّمول والإحاطة بالموجود والمعدوم، والحاضر والغائب، والحسِّيِّ والمعنويِّ، وللبصر: التّمام والكمال.

وإذا عُرِف هذا، فهذه الحواسُّ الخمس لها أشباحٌ وأرواحٌ، وأرواحها حظُّ القلب ونصيبُه منها. فمن ليس لقلبه منها نصيبٌ إلّا كنصيب الحيوانات البهيميّة منها فهو بمنزلتها، وبينه وبينها أوّلُ درجة الإنسانيّة. ولهذا شبّه الله أولئك بالأنعام، بل جعلهم أضلَّ، فقال: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 188 (SanadKitab #199, hlm. urut 1576)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.