Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 191

  1. منزلة الأنس بالله
  2. أثر السماع في القلب

وقد يكون هذا المسموع شديدَ التّأثير في القلب، ولا يشعُر به صاحبه لاشتغاله بغيره، ولمباينة ظاهره لباطنه (¬١) ذلك الوقتَ، فإذا حصل له نوعُ تجرُّدٍ ورياضةٍ ظهرتْ قوّة ذلك التّأثير والتّأثُّر. فكلّما تجرّدت الرُّوح والقلب، وانقطعت عن علائق البدن، كان حظُّهما من ذلك السّماع أوفى، وتأثُّرهما به أقوى.

فإن كان المسموع معنًى شريفًا بصوتٍ لذيذٍ= حصل للقلب حظُّه ونصيبُه من إدراك المعنى، وابتهجَ به أتمَّ ابتهاجٍ على حسب إدراكه له. وللرُّوح حظُّها ونصيبُها من لذّة الصّوت ونغمتِه وحسنِه، فابتهجتْ به، فتتضاعف (¬٢) اللّذّة، ويتمُّ الابتهاج، ويحصل الارتياح، حتّى ربّما فاض على البدن والجوارح وعلى الجليس.

وهذا لا يحصل على الكمال في هذا العالم ولا يحصل إلّا عند سماع كلام الله. فإذا تجرّدت الرُّوح، وكانت مستعدّةً، وباشر القلب روح المعنى، وأقبلَ بكلِّيّته على المسموع، فألقى السّمعَ وهو شهيدٌ، وساعده طيب صوت القارئ= كاد القلب يفارقُ هذا العالمَ، ويَلِجُ عالمًا (¬٣) آخر، ويجد له لذّةً وحالًا لا يعهدها في شيءٍ البتّةَ. وذلك رقيقةٌ (¬٤) من حالِ أهل الجنّة في الجنّة. فيا له من غذاءٍ ما أصلَحَه وما أنفَعَه!

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 191 (SanadKitab #199, hlm. urut 1579)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.