Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 208

  1. منزلة الذكر
  2. الذكر عبودية القلب واللسان

وعلى كلِّ جارحةٍ من الجوارح عبوديّةٌ موقَّتةٌ، والذِّكر عبوديّة القلب واللِّسان وهي غير موقَّتةٍ، بل هم مأمورون بذكر معبودهم ومحبوبهم في كلِّ حالٍ: قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم (¬١). وكما أنّ الجنّة قِيعانٌ وهو غِراسُها (¬٢)، فكذلك القلوب بُورٌ خَرابٌ وهو عمارتها وأساسها.

وهو جلاء القلوب وصِقالها ودواؤها إذا غشِيَها اعتلالُها، وكلّما ازداد الذّاكر في ذكره استغراقًا ازداد لمذكورِه محبّةً وإلى لقائه اشتياقًا، وإذا واطأ في ذكره قلبُه للسانه نسي في جنْبِ ذكره كلَّ شيءٍ، وحفظ الله عليه كلّ شيءٍ (¬٣)، وكان له عوضًا من كلِّ شيءٍ.

به يزول الوَقْر عن الأسماع، والبَكَمُ عن الألسن، وتنقشع الظُّلمة عن الأبصار. زيَّن الله به ألسنةَ الذّاكرين كما زيَّن بالنُّور أبصار النّاظرين، فاللِّسان الغافل كالعين العمياء والأُذن الصَّمّاء واليد الشَّلّاء.

وهو باب الله الأعظم المفتوح بينه وبين عبده ما لم يُغلِقه العبد بغفلته.

قال الحسن البصريُّ ﵁: تفقَّدوا الحلاوةَ في ثلاثة أشياء: في الصّلاة والذِّكر وقراءة القرآن، فإن وجدتم وإلّا فاعلموا أنّ الباب مغلقٌ (¬٤).

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 208 (SanadKitab #199, hlm. urut 1596)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.