إذا أثنى عليك المرءُ يومًا ... كفاه من تعرُّضِه الثّناءُ (¬١)
فهذا مخلوقٌ اكتفى من مخلوقٍ بالثّناء عليه من سؤاله، فكيف بربِّ العالمين؟ (¬٢).
ومتضمِّنةٌ أيضًا لكمال الرِّعاية، ومصلحة القلب، والتّحرُّز من الغفلات، والاعتصام من الوساوس والشّيطان.
فصل
قال (¬٣): (الدّرجة الثّانية: الذِّكر الخفيُّ. وهو الخلاص من القيود (¬٤)، والبقاء مع الشُّهود، ولزوم المسامرة).
يريد بالخفيِّ هاهنا: الذِّكر بمجرّد القلب بما يعرض له من الواردات، وهذا ثمرة الذِّكر الأوّل.
ويريد بالخلاص من القيود: التّخلُّص من الغفلة والنِّسيان والحُجُب الحائلة بين القلب وبين الرّبِّ ﷾.
والبقاء مع الشُّهود: ملازمة الحضور مع المذكور، ومشاهدة القلب له حتّى كأنّه يراه.