المعرفة. ولا مقامَ أشرفُ من مقام متابعة الحبيب في أوامره وأفعاله وأخلاقه (¬١).
وقال: كلُّ ما سُئِلتَ عنه فاطلُبْه في مفازة العلم، فإن لم تجدْه ففي ميدان الحكمة، فإن لم تجدْه فزِنْه بالتّوحيد، فإن لم تجدْه في هذه المواضع الثّلاثة فاضرِبْ به وجهَ الشّيطان (¬٢).
وأُلقِي بُنانٌ الحمّال بين يدي السَّبُع، فجعل السّبع يشمُّه لا يضرُّه. فلمّا أُخرِج قيل له: ما الذي كان في قلبك حين شَمَّك السّبع؟ قال: كنت أتفكَّرُ في اختلاف العلماء (¬٣) في سؤر السِّباع (¬٤).
وقال أبو حمزة البغداديُّ ــ من أكابر الشُّيوخ، وكان أحمد بن حنبلٍ ﵀ يقول له في المسائل: ما تقول يا صوفيُّ (¬٥) ــ: مَن علِمَ طريقَ الحقِّ سهُلَ عليه سلوكُه، ولا دليلَ على الطّريق إلى الله إلّا متابعةُ الرّسول ﷺ في أحواله