وأمّا الكلمات التي تروى عن بعضهم: من التّزهيد في العلم، والاستغناء عنه, كقول من قال: نحن نأخذ علمنا عن الحيِّ الذي لا يموت، وأنتم تأخذونه عن حيٍّ يموت.
وقول آخر ــ وقد قيل له: ألا ترحل حتّى تسمع من عبد الرّزّاق ــ فقال: ما يَصنع بالسّماع من عبد الرّزّاق من يسمع من الخلّاق؟
وقول آخر: العلم حجابٌ بين القلب وبين الله ﷿ (¬١).
وقال آخر: إذا رأيت الصوفي يشتغل بـ «أخبرنا» و «حدثنا» فاغسِلْ يدك منه.
وقول آخر: لنا علم الخِرَق، ولكم علم الورق (¬٢).
ونحو هذا من الكلمات (¬٣) التي أحسنُ أحوالِ قائلها: أن يكون جاهلًا يُعذَر بجهله، أو شاطحًا معترفًا (¬٤) بشَطْحه. وإلّا فلولا عبد الرّزّاق وأمثاله،