وقال النّخعيُّ: هي [معرفة] معاني الأشياء وفهمها (¬١).
وقال الحسن: الورع في دين الله (¬٢). كأنّه فسّرها بثمرتها ومقتضاها.
وأمّا الحكمة المقرونة بالكتاب فهي السُّنّة. كذلك قال الشّافعيُّ وغيره من الأئمّة (¬٣). وقيل: هي القضاء بالوحي (¬٤). وتفسيرها بالسُّنّة أعمُّ وأشهر.
وأحسن ما قيل في الحكمة قول مجاهدٍ ومالكٍ: إنّها معرفة الحقِّ والعمل به، والإصابة في القول والعمل (¬٥). وهذا لا يكون إلّا بفهم القرآن، والفقه في شرائع الإسلام وحقائق الإيمان.
والحكمة حكمتان: علميّةٌ وعمليّةٌ. فالعلميّة: الاطِّلاع على بواطن الأشياء، ومعرفة ارتباط الأسباب بمسبَّباتها خلقًا وأمرًا، قدرًا وشرعًا.
والعملية كما قال صاحب «المنازل» (¬٦): (هي وضع الشّيء في موضعه).