وفي «صحيح الحاكم» (¬١) من حديث ثابتٍ عن أنسٍ ﵁: أنّ النّبيّ ﷺ قرأ هذه الآية، وقال هكذا ــ ووضع الإبهام على المفصل الأعلى من الخِنْصر ــ فساخَ الجبل. وإسناده على شرط مسلمٍ.
ولمّا حدَّثَ به حميدٌ عن ثابتٍ استعظمه بعض أصحابه وقال: تُحدِّث بمثل هذا؟ فضربَ بيده في صدره وقال: يُحدِّث به ثابتٌ عن أنسٍ عن رسول الله ﷺ، وتُنكره أنت، أوَ لا أحدِّث به؟ (¬٢).
فإذا شهد لك المخدوعون بأنّك محجوبٌ عن تُرَّهاتِهم وخيالاتهم، فتلك الشّهادة لك بالاستقامة، فلا تستوحِشْ منها. وبالله التّوفيق، وهو المستعان (¬٣).
فصل
وأمّا طمأنينة الجمع إلى البقاء فمشهدٌ شريفٌ فاضلٌ، وهو (¬٤) مشهد الكُمَّل. فإنّ حضرة الجمع تُعفِّي الآثارَ، وتمحو الأغيارَ، وتحول بين الشّاهد