Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 362

  1. منزلة الهمة
  2. أحوال الرغبين في الدنيا والزاهدين فيها

أمّا الرّاغبون فيها: فأرواحهم وقلوبهم في وحشةٍ من أجسامهم، إذ فاتها ما خُلِقتْ له، فهي في وحشةٍ لفَواتِه.

وأمّا الزّاهدون فيها: فإنّهم يرونها مُوحِشةً لهم، لأنّها تَحُول بينهم وبين مطلوبهم ومحبوبهم، ولا شيءَ أوحشُ عند القلب ممّا يحول بينه وبين مطلوبه ومحبوبه. ولذلك كان مَن نازع النّاسَ أموالَهم وطلبها منهم أوحشَ شيءٍ إليهم وأبغضَه.

وأيضًا، فالزّاهدون فيها إنّما ينظرون إليها بالبصائر، والرّاغبون بالأبصار، فيستوحش الزّاهد ممّا يأنس به الرّاغب، كما قيل:

وإذا أفاقَ القلبُ واندملَ الهوى ... رأتِ القلوبُ ولم ترَ الأبصارُ (¬١)

وكذلك هذه الهمّة تحمله على الرّغبة في الباقي لذاته ــ وهو الحقُّ سبحانه ــ والباقي بإبقائه، وهو الدّار الآخرة.

(وتُصفِّيه من كَدَر التَّواني)، أي تُخلِّصه وتُمحِّصه من أوساخ الفتور والتّواني، الذي هو سبب الإضاعة والتّفريط.

فصل

قال (¬٢): (الدّرجة الثّانية: همّةٌ تُورِث أنفةً من المبالاة بالعِلل، والنُّزولِ على العمل، والثِّقةِ بالأَمل).

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 362 (SanadKitab #199, hlm. urut 1750)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.