Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 368

  1. منزلة المحبة
  2. أهميتها

بذل النُّفوس، فتأخَّر البطَّالون، وقام المحبُّون ينظرون: أيُّهمُّ يصلح أن يكون ثمنًا؟ فدارت السِّلعةُ بينهم، ووقعتْ في يدِ ﴿وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى﴾ [المائدة: ٥٤].

لمّا كثر المدّعون للمحبّة طولبوا بإقامة البيِّنة على صحّة الدّعوى، فلو يُعطى النّاسُ بدعواهم لادّعى الخليُّ حُرقةَ الشّجيِّ. فتنوَّع المدَّعون في الشُّهود، فقيل: لا تثبت هذه الدّعوى إلّا ببيِّنةِ ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١].

فتأخَّر الخلقُ كلُّهم، وثبت أتباعُ الحبيب في أفعاله وأقواله وأخلاقه. فطولبوا بعدالة البيِّنة بتزكيةِ ﴿الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾ [المائدة: ٥٤].

فتأخَّر أكثر المحبِّين وقام المجاهدون، فقيل لهم: إنّ نفوس المحبِّين وأموالهم ليست لهم، فهَلُمُّوا إلى بيعةِ ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾ [التوبة: ١١١].

فلمّا عرفوا عظمةَ المشتري، وفضلَ الثّمن، وجلالةَ من جرى على يديه عقدُ التّبايع= عرفوا قدْرَ السِّلعة، وأنّ لها شأنًا. فرأوا من أعظم الغَبْن أن يبيعوها لغيره بثمنٍ بخسٍ، فعقدوا معه بيعةَ الرِّضوان بالتّراضي من غير ثبوت خيارٍ، وقالوا: والله لا نُقِيلك ولا نَستقيلك.

فلمّا تمّ العقد وسلَّموا المبيعَ، قيل لهم: مُذْ صارت نفوسكم وأموالكم لنا رددناها عليكم أوفرَ ما كانت وأضعافها معًا. ﴿وَلَا تَحْسِبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [آل عمران: ١٦٩ - ١٧٠].

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 368 (SanadKitab #199, hlm. urut 1756)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.