Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 423

  1. منزلة الغيرة
  2. أمثلة من الغيرة القبيحة المحرمة

فانظر إلى هذه الغيرة القبيحة، الدّالّة على جَهْل صاحبها، مع أنّه في خَفارة ذلِّه وتواضعه وانكساره واحتقاره لنفسه.

ومن هذا ما (¬١) يُحكى عن الشِّبليِّ ﵀: أنّه لمّا مات ابنه دخلَ الحمّام ونوَّرَ (¬٢) لحيتَه، حتّى أذهب شَعرَها كلّه. فكلُّ من أتاه معزِّيًا قال: أيشٍ هذا يا أبا بكرٍ؟ قال: وافقتُ أهلي في قَطْع شعورهم. فقال له بعض أصحابه: أخبرني لمَ فعلتَ هذا؟ فقال: علمتُ أنّهم يُعزُّونني على الغفلة ويقولون: آجَرَك الله، ففديتُ ذِكرَهم لله بالغفلة بلحيتي (¬٣).

فانظُرْ إلى هذه الغيرة المحرّمة القبيحة، التي تضمّنتْ أنواعًا من المحرّمات: حلق الشَّعر عند المصيبة، وقد قال رسول الله ﷺ: «ليس منّا من حلقَ وسَلقَ وخرقَ» (¬٤). أي حلق شعرَه، ورفع صوتَه بالنّدب والنِّياحة، وخرقَ ثيابه.

ومنها: حلق اللِّحية، وقد أمر رسول الله ﷺ بإعفائها وتوفيرها.

ومنها: منعُ إخوانه من تعزيته ونيلِ ثوابها.

ومنها: كراهيته (¬٥) لجريان ذكرِ اسمِ الله على ألسنتهم بالغفلة. وذلك خيرٌ بلا شكٍّ من ترْكِ ذكره.

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 423 (SanadKitab #199, hlm. urut 1811)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.