Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 446

  1. منزلة القلق
  2. درجاته الثلاث
  3. الثالثة: قلق لا يرحم أبدا

وأمّا إخلاؤه للسّمع فهو يتضمّن إخلاءه من شيءٍ، وإخلاءه لشيءٍ (¬١). فيُخلِيه من استماعه ذِكْرَ الغير، ويُخلِيه لاستماعه أوصافَ المحبوب وذكْرَه وحديثَه. وقد يقوى إلى أن يبعد بين قلب صاحبه وبين إدراك الحواسِّ؛ لانقهار الحسِّ لسلطان القلَق.

وقوله: (ويُطاوِل الطّاقة) يعني: يُصابرها ويقاومها، فلا تَقدر طاقةُ الاصطبار على دفعه وردِّه.

فصل

قال (¬٢): (الدّرجة الثّالثة: قلقٌ لا يرحم أبدًا، ولا يقبل أمدًا، ولا يُبقِي أحدًا).

يريد: أنّ هذا القلق له القهر والغلبة، لأنّه ربّما كان عن شهودٍ، فإذا عَلِقَ بالقلب لم يبقَ عليه حتّى يُلقِيَه في فناء الشُّهود.

(ولا يقبل أمدًا)، أي لا يقبل حدًّا ومقدارًا يقف عنده وينقضي به، كما ينقضي ذو الأمد، فإنّه حاكمٌ غير محكومٍ عليه، مالكٌ للقلب غير مملوكٍ له.

(ولا يُبقي أحدًا)، أي (¬٣) يُلقي صاحبَه في الشُّهود الذي تفنى فيه الرُّسوم وتضمحلُّ، فلا يُبقِي معه على أحدٍ رسمَه حتّى (¬٤) يفنِيه.

* * * *

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 446 (SanadKitab #199, hlm. urut 1834)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.