[الأنبياء: ٧٨ - ٧٩]. فذكر هذين النّبيّين الكريمين، وأثنى عليهما بالعلم والحكم، وخصَّ سليمان بالفهم في هذه الواقعة المعيَّنة.
وقال عليُّ بن أبي طالبٍ ﵁ وقد سئل: هل خصَّكم رسول الله ﷺ بشيءٍ دون النّاس؟ فقال: لا والّذي فلَقَ الحبَّةَ وبرأ النَّسمةَ، إلّا فهمًا يؤتيه الله عبدًا في كتابه، وما في هذه الصّحيفة. وكان (¬١) فيها العقلُ ــ وهو الدِّيات ــ، وفَكاكُ الأسير، وأن لا يُقتَل مسلمٌ بكافرٍ (¬٢).
وفي كتاب عمر بن الخطّاب ﵁ لأبي موسى الأشعريِّ (¬٣): "والفهمَ الفهمَ فيما أُدْلِيَ إليك". فالفهمُ نعمةٌ من الله تعالى على عبده، ونورٌ يقذفه (¬٤) في قلبه، يدرك ما لا يدركه غيرُه (¬٥)، فيفهم من النّصِّ ما لا يفهمه