Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 497

  1. منزلة الذوق
  2. الأماني الباطلة رؤوس أموال المفاليس

وهذا العارض عند القوم هو إرادة السِّوى، فإنّ كلّ ما سوى الله فهو عارضٌ. وإرادة السِّوى: تُوقِف (¬١) السّالك، وتُنكِّس الطّالب، وتَحجُب الواصل. فإيّاك وإرادةَ السِّوى وإن علا، فإنّك تُحجَب عن الله بقدر إرادتك لغيره. قال تعالى إخبارًا عن عباده المقرّبين: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾ [الإنسان: ٩]. وقال: ﴿(٥١) وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام: ٥٢]. وقال: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى﴾ [الليل: ١٩ - ٢٠].

قوله: (ولا تُكدِّره تفرقةٌ)، الكدر: ضدُّ الصّفاء، والتّفرقة: ضدُّ الجمعيّة. والجمعيّة هي جمع القلب والهمّة على الله بالحضور معه بحال الأنس، خاليًا من تفرقة الخواطر. والتّفرقة من أعظم مُكدِّرات القلب، وهي تُزِيل الصّفاء الذي أثمره له الإسلام والإيمان والإحسان، فإنّ القلب يصفو بذلك، فتجيء التّفرقة فتُكدِّر عليه ذلك الصّفاء، وتُشعِّث القلب، فيجد الصّادق ألَمَ ذلك الشَّعَث وأذاه، فيجتهد في لَمِّه، ولا يَلُمُّ شَعَثَ القلوب شيءٌ غير الإقبال على الله والإعراضِ عمّا سواه، فهناك يُلَمُّ شَعَثُه، ويزول كَدَره، ويصحُّ سَقَمُه (¬٢)، ويجد روحَ الحياة، ويذوق طعم الحياة المَلَكيّة.

فصل

قال (¬٣): (الدّرجة الثّالثة: ذوقُ الانقطاع طعْمَ الاتِّصال، وذوقُ الهمّة طعْمَ الجمع، وذوقُ المسامرة طعْمَ العيان).

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 497 (SanadKitab #199, hlm. urut 1885)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.