يرتفع في الهواء فلا تَغترُّوا به، حتّى تنظروا: كيف تجدونه عند الأمر والنّهي وحفظِ الحدود والشّريعة (¬١).
وقال أبو عبد الله الخيّاط: النّاس قبل رسول الله ﷺ كانوا مع (¬٢) ما يقع في قلوبهم. فجاء النّبيُّ ﷺ، فردّهم من القلب إلى الدِّين والشّريعة (¬٣).
ولمّا حضرتْ أبا عثمان الحِيريّ الوفاةُ مزَّق ابنُه أبو بكرٍ قميصَه، ففتح أبو عثمان عينيه، وقال: يا بُنيَّ، خلاف السُّنّة في الظّاهر من رياء باطنٍ في القلب (¬٤).
ومن كلام أبي عثمان هذا: أسلم الطُّرق من الاغترار: طريق السّلف ولزوم الشّريعة.
وقال عبد الله بن مبارك (¬٥): لا يظهر على أحدٍ شيءٌ من نور الإيمان إلّا باتِّباع السُّنّة ومجانبة البدعة. وكلُّ موضعٍ ترى فيه اجتهادًا ظاهرًا بلا نورٍ