وقد جعل صاحبُ المنازل الإلهامَ هو مقام المحدَّثين.
قال (¬١): (وهو فوق الفراسة، لأنّ الفراسة ربَّما وقعت نادرةً (¬٢)، واستصعبت على صاحبها وقتًا، أو استعصت (¬٣) عليه. والإلهام لا يكون إلّا في مقامٍ عتيدٍ).
قلت: التّحديثُ أخصُّ من الإلهام، فإنَّ الإلهامَ عامٌّ للمؤمنين بحسب إيمانهم، فكلُّ مؤمنٍ فقد ألهمه الله رشدَه الذي حصل له به الإيمان. وأمَّا (¬٤) التّحديث فالنّبيُّ ﷺ قال فيه: "إن يكن في هذه الأمّة أحدٌ فعُمَر" (¬٥)، يعني من