النّبأ (¬١): الخبر الذي له شأنٌ، فليس كلُّ خبرٍ نبأً، وهو خبرٌ عن غيبٍ يعظُم (¬٢).
ويريد بالوحي (¬٣): الإعلام الذي يقطع مَن وصل إليه بموجَبه إمّا بواسطة سمعٍ، أو بلا واسطةٍ.
قلت: أمّا حصوله بواسطة سمعٍ فليس ذلك إلهامًا، بل من قبيل الخطاب، وهذا يستحيل حصوله لغير الأنبياء ﵈ ــ وهو الذي خُصَّ به موسى ﵇ ــ إذا كان المخاطِبُ هو الحقَّ ﷿.
وأمّا ما يقع لكثير (¬٤) من أرباب الرِّياضات من سماع الخطاب فهو من أحد وجوهٍ ثلاثةٍ لا رابع لها. أعلاها (¬٥): أن يخاطبه الملَكُ خطابًا جزئيًّا (¬٦)، فإنّ هذا يقع لغير الأنبياء. فقد كانت الملائكة تخاطب عمران بن الحصينٍ بالسَّلام، فلمّا اكتوى تركت خطابه. فلمّا ترك الكيَّ عاد إليه (¬٧). وهذا (¬٨)