فصل
ومنها منزلة الصّفاء.
قال صاحب «المنازل» (¬١): (باب الصّفاء. قال الله ﷿: ﴿(٤٦) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ﴾ [ص: ٤٧]. الصّفاء اسمٌ للبراءة من الكَدَر، وهو في هذا الباب سقوطُ التّلوين).
أمّا استشهاده (¬٢) بالآية: فوجهه أنّ المصطفى مُفتعَلٌ من الصَّفوة، وهي خلاصة الشّيء، وتصفيتُه ممّا يَشُوبه. ومنه: اصطفى الشَّيءَ لنفسه، أي خلَّصه من شوب شركة غيره له فيه. ومنه: الصَّفيُّ، وهو السّهم الذي كان يصطفيه رسول الله ﷺ لنفسه من الغنيمة. ومنه: الشّيء الصّافي، وهو الخالص من كدَرِ غيره.
قوله: (الصّفاء: اسمٌ للبراءة من الكَدَر).
البراءة هي الخلاص، والكدر: امتزاج الطّيِّب بالخبيث.
قوله: (وهو في هذا الباب سقوطُ التّلوين).
التّلوين هو التّردُّد والتّذبذب، كما قيل (¬٣):