Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 4, halaman 12

  1. منزلة السرور
  2. درجات السرور
  3. الدرجة الأولى: سرور ذوق ذهب بثلاثة أحزان

فقد رأيتَ ورود كلِّ واحدٍ من الفرح والسُّرور في القرآن بالنِّسبة إلى أحوال الدُّنيا وأحوال الآخرة، فلا يظهر ما ذكرَه من التّرجيح.

بل قد يقال: التّرجيح للفرح، لأنّ الرّبّ ﵎ يوصَف به، ويُطْلَق عليه اسمه دون السُّرور، فدلّ على أنّ معناه أكمل من معنى السُّرور، وأمر (¬١) به في قوله: ﴿وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ﴾ [يونس: ٥٨]، وأثنى على السُّعداء به في قوله: ﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [آل عمران: ١٧٠].

وأمّا قوله تعالى: ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾، وقوله: ﴿وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا﴾، فعدَل إلى لفظ السُّرور لاتِّفاق رؤوس الآي. ولو أنّه ترجم البابَ ببابِ الفرَح، لكان أشدّ مطابقةً للآية التي استشهد بها، والأمر في ذلك قريبٌ، فالمقصود أمرٌ وراء ذلك.

قال (¬٢): (وهو في هذا الباب على ثلاث درجاتٍ، الدّرجة الأولى: سرورُ ذوقٍ ذهبَ بثلاثة أحزانٍ: حزنٌ أورثَه خوفُ الانقطاع، وحزنٌ هاجَتْه (¬٣) ظلمةُ الجهل، وحزنٌ بعثَتْه (¬٤) وَحْشةُ التّفرُّق).

لما كان (¬٥) السُّرور ضدَّ الحزن (¬٦) لا يُجامِعُه كان مُذهِبًا له. ولمّا كان سببه ذوق الشّيء السّارِّ، فكلّما كان الذّوق أتمّ كان السُّرور به أكْمَل.

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 12 (SanadKitab #199, hlm. urut 1982)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.