عارضٌ، ولا تكدِّره تفرقةٌ.
فصل
قال (¬١): (الدّرجة الثّانية: سرورُ شهودٍ، كشَفَ حجابَ العلم، وفكَّ رِقَّ التكليفِ، ونفى صَغار الاختيار).
يريد أنّ العلم حجابٌ على المعرفة، فشهودٌ كشَفَ (¬٢) ذلك الحجاب حتَّى يفضي القلب إلى المعرفة يوجب سرورًا.
و «العلم» عند هذه الطّائفة استدلالٌ، و «المعرفة» ضروريّةٌ. فالعلم له الخبر، والمعرفة لها العيان، فالعلم عندهم حجابٌ على المعرفة، وإن كان لا يوصَل إليها إلّا بالعلم. فالعلم كالصِّوان (¬٣) لما تحته، هو (¬٤) حجابٌ عليه، ولا يوصَل إليه إلّا منه.
ومثال هذا: أنّك إذا رأيتَ في حومة (¬٥) ثلجٍ ثقبًا خاليًا: استدللتَ به على أنّ تحته حيوانًا يتنفّس، فهذا علمٌ. فإذا حفرته، فشاهدت الحيوان، فهذه معرفةٌ.
قوله: (وفكّ رقّ التّكليف) عبارةٌ قلقةٌ، غير سديدةٍ. و «رقُّ التّكليف» لا